طالبت أكثر من 500 شخصية، بينهم إعلاميون ونجوم السينما والتلفزيون، أبرزهم مقدم البرامج الرياضية المُستقيل من شبكة "
بي بي سي"،
غاري لينكر، والممثلة الإثيوبية، روث نيغا، والممثلة البريطانية، جولييت ستيفنسون، وكذا مريم مارغوليس، بإعادة الفيلم الوثائقي عن الأطفال والشباب في
غزة، واصفين إياه بـ"قطعة أساسية في الصحافة".
وأوضح نجوم السينما والتلفزيون، الأربعاء، عبر رسالة، إلى المديرين التنفيذيين لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أنّ الفيلم الذي تمّ حذفه، تمكّن من: "تقديم زاوية مميّزة عن التجارب الحيّة للفلسطينيين"، مشيرين إلى أن الانتقادات التي مسّته تستند لـ"الافتراضات العنصرية".
"يزعم الانتقاد الذي طال الوثائقي أن الفلسطينيين الذين يشغلون أدوارا إدارية متواطئون في العنف، وهو نعت عُنصري يحرم الأفراد من إنسانيتهم والحق في مشاركة تجاربهم الحية" وفقا للرسالة نفسها المطالبة بإعادة الفيلم الوثائقي عن غزة.
وبحسب الرسالة فإنّ: "الانتقادات الموجّهة إلى عبد الله، الراوي البالغ من العمر 14 عاما، قد تجاهلت مبادئ الحماية الأساسية؛ كما أن تسليح الجمعيات لتشويه شهادة الطفل هو أمر غير أخلاقي وخطير على حد سواء".
اظهار أخبار متعلقة
وفي السياق نفسه، قال المخرج الأسترالي الحائز على جائزة "بافتا"، جاستن كورزيل: "في قلب هذا الفيلم يروي الأطفال النّاجون من الحرب، حكاياتهم؛ وكصانعي أفلام وثائقية لدينا واجب مقدس لحمايتهم"، مردفا: "أدّت حملة تشويه سمعة هذا الفيلم إلى تجريدهم من إنسانيتهم وخاطرت بشكل مخز بتعريض حياتهم وسلامتهم للخطر".
وكشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أنّه من بين الموقعين على الرسالة، أيضا: الممثل البريطاني المصري والناشط السياسي، خالد عبد الله، والروائي البريطاني، ماكس بورتر، والمخرج والمنتج البريطاني، كين لوتش، والمصور الفوتوغرافي والمخرج السينمائي، ميسان هاريمان، والممثل الكوميدي الكندي الأمريكي، جين بريستر..، مبرزة أنّ: "10 من موظفي هيئة الإذاعة البريطانية الحاليين قد وقّعوا أيضا" دون الكشف عن هويتهم.
"خطوة جبانة"
سحبت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" فيلمها الوثائقي المتعلق بالأطفال في
قطاع غزة من موقع "iPlayer"، بمبرّر تعرّضها لضغوط متسارعة، لكون الطفل الذي ظهر في الفيلم هو ابن مسؤول فلسطيني في حكومة غزة. وذلك في خطوة وصفها الكثير من المتابعين بـ"الجبانة".
وبحسب عدّة تقارير إعلامية، متفرقة، فإن حذف الفيلم الحامل لاسم: "غزة: كيف تنجو من منطقة حرب"، أتى بسبب أن الراوي في الفيلم الوثائقي والبالغ من العمر 13 عاماً هو عبد الله اليازوري، وهو ابن وكيل وزارة الزراعة في حكومة غزة التي تديرها حركة حماس.
وقبل الحذف، قالت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": "يتضمن برنامج غزة: كيف تنجو من منطقة حرب قصصًا مهمة نعتقد أنه يجب سردها، وهي قصص عن تجارب الأطفال في غزة".
وتابعت الهيئة: "لقد أثيرت أسئلة متواصلة حول البرنامج، وفي ضوء هذه الأسئلة، نجري المزيد من التحقق مع شركة الإنتاج، ولن يكون البرنامج متاحًا على iPlayer أثناء ذلك"، وهو ما خلّف انتقادا متزايدا، ومطالب بإرجاعه.
اظهار أخبار متعلقة
إلى ذلك، قال المخرج والصحفي الذي أنتج العديد من الأفلام الوثائقية عن غزة لصالح "قناة الجزيرة" أثناء عدوان الاحتلال على القطاع، ريتشارد ساندرز، الخميس، إنّ: "الخلاف كان اختبارا هائلا لهيئة الإذاعة البريطانية".
وانتقد ساندرز خطوة "بي بي سي" ووصفها بأنها "قرار جبان"، مردفا: "من المريع أن تفشل في دعم هذا الفيلم".