سياسة تركية

"القهوة" تتحول إلى ساحة مواجهة في تركيا بعد دعوات للمقاطعة.. وأردوغان يعلق

انضم إلى الحملة سياسيون ورؤساء بلديات من حزب العدالة والتنمية الحاكم- إكس /متداول
انضم إلى الحملة سياسيون ورؤساء بلديات من حزب العدالة والتنمية الحاكم- إكس /متداول
تصدرت علامة تجارية تركية لبيع القهوة، الأربعاء، منصات التواصل الاجتماعي على وقع مطالبة زعيم أكبر أحزاب المعارضة أوزغور أوزيل بمقاطعتها وشركات أخرى، على خلفية سجن رئيس بلدية إسطنبول الكبرى أكرم إمام أوغلو.

ونشر حزب "الشعب الجمهوري" المعارض قائمة ضمت 18 علامة تجارية ومؤسسة إعلامية مطالبا أنصاره بمقاطعتها، متهما إياها بتجاهل قضية اعتقال أكرم إمام أوغلو أو الوقوف إلى جانب الحكومة.


وتضمنت القائمة سلسلة مقاهي "إسبرس-لاب" والتلفزيون الحكومي "تي آر تي" وقناة "سي إن إن" النسخة التركية، بالإضافة إلى شركات أخرى في قطاعات صناعة الأثاث والبترول والغذاء.

وتصدر "إسبرس-لاب" وسائل التواصل الاجتماعي بعد تأكيد أوزيل على ضرورة مقاطعته خلال حشد من مناصري إمام أوغلو، قائلا: "أنا أحب القهوة التركية، وأحب القهوة المفلترة، اشربوا ما تريدون، ولكن لا تشربوا مشروب إسبرس-لاب".

اظهار أخبار متعلقة


واستنكرت سلسلة المقاهي في بيان، وضعها على قائمة المقاطعة من قبل المعارضة التركية، مشيرة إلى أنها "تعمل في صنع القهوة، وليس السياسة".


وأظهرت لقطات مصورة قيام أشخاص برش واجهة أحد فروع مقاهي "إسبرس-لاب" في مدينة إسطنبول بما يشبه الطلاء الأحمر، في حين وثقت مقاطع فيديو أخرى احتشادات وتجاذبات أمام فروع تابعة لسلسلة المقاهي المحلية.


وامتد الجدل إلى حملة أطلقها مؤيدون للحكومة دعما للعلامة التجارية المتخصصة ببيع القهوة، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي مشاركات تظهر إقبالا كثيفا على فروع "إسبرس-لاب"، مع نشر صور لناشطين وسياسيين ومواطنين وهم يشربون القهوة.

وانضم إلى الحملة سياسيون ورؤساء بلديات من حزب العدالة والتنمية الحاكم، في حين تداول ناشطون صورة تظهر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في أحد مقاهي "إسبرس-لاب".


من جهته، علق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دعوات المعارضة لمقاطعة الشركات المحلية، قائلا: "لن تسمح أمتنا لأي علامة تجارية محلية ووطنية تنتج وتوفر فرص عمل في هذا البلد بأن تقع فريسة للسياسات الفاشية لقلة من الطموحين".

وكان أردوغان شن في أكثر من مناسبة هجوما حادا على المعارضة، معتبرا أن ما شهدته بلاده خلال الأيام الماضية "يؤكد مجددا أن تركيا، كدولة كبيرة، فيها حزب معارضة رئيسي يفتقر إلى البصيرة والرؤية والجودة، ويبدو صغيرا وضعيفا سياسيا".

اظهار أخبار متعلقة


والأحد، قرر القضاء التركي بعد أيام من توقيف إمام أوغلو على ذمة التحقيق بقضايا تتعلق بالفساد والإرهاب سجن رئيس بلدية إسطنبول على خلفية الاتهامات المتعلقة بالفساد، في حين جرى رفض طلب النيابة العامة اعتقاله على ذمة قضية "الإرهاب".

وشهدت إسطنبول على مدى الأسبوع الماضي احتجاجات متواصلة نصرة لإمام أوغلو في منطقة سراج خانة قبل أن يقرر أوزيل تعليق الاحتجاجات مساء الثلاثاء، على أن تحتشد المعارضة يوم السبت المقبل في منطقة ماله تيبه لاستئناف احتجاجها.


التعليقات (0)