اقتصاد دولي

أكسيوس: قادة العالم يحاولون إعادة هيكلة اقتصاداتهم بسبب ترامب

قال الموقع إن "إعلان ترامب الرسوم الجمركية الجديدة سيعجل من تغيير النظام الاقتصادي العالمي"- جيتي
قال الموقع إن "إعلان ترامب الرسوم الجمركية الجديدة سيعجل من تغيير النظام الاقتصادي العالمي"- جيتي
أكد موقع "أكسيوس" الأمريكي، أن القادة العالميين والمدراء التنفيذيين على حد سواء يحاولون إعادة هيكلة اقتصاداتهم لتكون أقل اعتمادا على الولايات المتحدة على المدى الطويل.

وقال الموقع إن "إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرسوم الجمركية الجديدة سيعجل من تغيير النظام الاقتصادي العالمي"، مضيفا أن "حلفاء واشنطن التاريخيين يحاولون تحصين اقتصاداتهم ضد السياسات الأمريكية".

وذكر أن قادة العالم يفكرون في إجراءات جوابية قصيرة الأجل، لتخفيف أعباء الرسوم الأمريكية، منوها إلى أن "أي انفصال اقتصادي لن يحدث بين عشية وضحاها، لكن الشعور السائد في كندا وأوروبا وخارجها هو أن علاقتهم بالولايات المتحدة قد تغيرت نحو الأسوأ بشكل لا رجعة فيه".

وقال آدم بوسن رئيس معهد بيترسون للاقتصاد الدولي والمسؤول السابق في بنك إنجلترا: "سيصاب المستثمرون بالصدمة من مدى ابتعاد المعايير والشبكات والبنية التحتية وكذلك الخدمات عن النموذج الأمريكي في السنوات المقبلة".

وتابع: "خرق الثقة والانتهازية قصيرة النظر من إدارة ترامب تجاه حلف الناتو والتجارة يعزز بعضهما البعض.. ما يزيد احتمالية تباعد المسارات الاقتصادية والأمنية بين أوروبا وأمريكا".

اظهار أخبار متعلقة



وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يواصل صياغة إجراءات جوابية لمواجهة رسوم الصلب والألمنيوم.

وقالت فون دير لاين: "نستعد الآن لإجراءات مضادة إضافية لحماية مصالحنا وشركاتنا إذا فشلت المفاوضات".

ومن جانبها، تخلت ألمانيا عن تحفظها التقليدي تجاه الديون وضخت استثمارات ضخمة في قطاع الدفاع بعد التهديدات الأمريكية بالانسحاب من "الناتو".

أما في كندا، فقال رئيس الوزراء مارك كارني إن عصر "التكامل الاقتصادي الوثيق والتعاون الأمني والعسكري مع الولايات المتحدة قد انتهى"، معلنا عن خطة "إعادة تصور جذرية" للاقتصاد الكندي.

وعبر دوغ غريفيثز رئيس غرفة تجارة إدمونتون عن المشاعر الكندية الجارحة قائلا: "نبحث عن استثمارات تجعلنا أقل اعتمادا على الولايات المتحدة.. الأمر مؤلم لكنه قد يقوينا في النهاية".

هذا وانخفضت قيمة الدولار الأمريكي بشكل حاد أمام العملات الرئيسية خلال الـ24 ساعة الماضية، مخالفة النظرية الاقتصادية التي تتنبأ بارتفاع العملة مع فرض رسوم جمركية أعلى.

ويعزو المحللون هذا التراجع إلى فقدان الثورة بالدور الفريد للولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي، حيث يشير الخبير ثيري ويزمان إلى "تراجع وضع الدولار كملاذ آمن مع فقدان الاستثنائية الأمريكية لصالح نظام تجاري أكثر انعزالية".

وعلى المدى القصير، يتوقع الاقتصاديون ارتفاع التضخم العالمي وتباطؤ النمو الاقتصادي بسبب حزمة رسوم ترامب. أما على المدى الطويل، فقد يكون الانفصال التدريجي للاقتصادات العالمية عن النموذج الأمريكي أكثر إثارة للقلق، حيث تبدأ دول العالم في بناء أنظمة بديلة للتبادل التجاري والمالي بعيدا عن الهيمنة الأمريكية.

التعليقات (0)