أعلن البيت الأبيض، أمس الثلاثاء، أن الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب سيزور المملكة العربية
السعودية في أيار/ مايو المقبل، في أول رحلة خارجية له خلال ولايته الثانية.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال مؤتمر صحفي، أن الرئيس سيتوجه إلى السعودية في ذلك الشهر، مشيرة إلى أن تفاصيل الزيارة سيتم الكشف عنها لاحقًا، في ظل استمرار العمل على الترتيبات اللازمة.
وكان ترامب قد ألمح، خلال تصريحات أدلى بها من المكتب البيضاوي، إلى أن زيارته الأولى في ولايته الثانية ستكون إلى الشرق الأوسط، متوقعًا أن تتم في الشهر المقبل أو بعده بقليل.
وأوضح أنه قد يشمل في جولته
قطر والإمارات العربية المتحدة، مشيدًا بالقيادة
الإماراتية ممثلة بالشيخ محمد بن زايد، ومؤكدًا أهمية العلاقات مع دول الخليج.
وأشار ترامب إلى أن السعودية كانت في مقدمة أولوياته خلال زيارته السابقة، بعدما وافقت على شراء سلع وخدمات أمريكية، عسكرية وغيرها، بقيمة 450 مليار دولار، مضيفًا أن المملكة التزمت هذه المرة بإنفاق ما يقرب من تريليون دولار في استثمارات داخل الشركات الأمريكية، وهو ما سيوفر آلاف فرص العمل.
وكان ولي العهد السعودي، الأمير محمد
بن سلمان، قد هنأ ترامب بفوزه في الانتخابات الأخيرة، خلال اتصال هاتفي، ناقلاً تهنئة العاهل السعودي الملك سلمان، ومؤكدًا رغبة المملكة في تعزيز استثماراتها وعلاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة، بصفقات تصل قيمتها إلى 600 مليار دولار، مع توقعات بزيادة هذا الرقم مستقبلًا.
من جانبه، أفاد موقع "
أكسيوس" الإخباري الأمريكي بأن الزيارة نوقشت خلال الأسابيع الأخيرة بين مسؤولين أمريكيين وسعوديين، على هامش المحادثات حول الحرب في أوكرانيا التي استضافتها الرياض.
ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن الموعد الأولي للزيارة كان مقرراً في 28 نيسان/ أبريل القادم، قبل أن يتم تأجيله إلى منتصف أيار/ مايو القادم، بناءً على رغبة السعودية في إتمامها بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا.
ووفقًا لمصدر في البيت الأبيض، فإن أجندة الزيارة ستركز على تعزيز الاستثمارات الأجنبية، وتعميق العلاقات مع دول الخليج، وبحث سبل إنهاء الصراعات في الشرق الأوسط، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن جدول اللقاءات والمواضيع التي ستتم مناقشتها.
وتستضيف المملكة العربية السعودية حاليًا محادثات بين روسيا وأوكرانيا، تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وهو ما يعزز أهمية الزيارة في سياق الجهود الدبلوماسية الدولية.