صحافة إسرائيلية

باحث إسرائيلي يحذر من تداعيات تصريحات نتنياهو بشأن الدروز في سوريا

الباحث الإسرائيلي شدد على أن "تحالفا درزيا-كرديا في سوريا هو تحالف غير قابل للتحقيق"- إكس /السويداء24
حذر الباحث الإسرائيلي جاك نيريا، من "نتائج غير متوقعة" لإخلاء جنوب سوريا من القوات الحكومة بعد تصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي طالب فيها بفرض منطقة خالية من السلاح في ثلاث محافظات سورية هي السويداء ودرعا والقنيطرة.

وقال نيريا وهو المستشار السابق لرئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين: "آمل ألا ندخل في مغامرة جديدة مثلما كان في لبنان مع المسيحيين، والآن مع الدروز في سوريا".

وأضاف في حديثه مع صحيفة "معاريف" العبرية، أنه "يجب أن نفهم أن الدروز هم جزء عضوي من سوريا، ومن قاد الثورة ضد الانتداب الفرنسي كانوا الدروز".

وشدد الباحث الإسرائيلي على أن المطالبة بإخلاء محافظات جنوب سوريا "مبالغ" فيها، لافتا إلى أن مثل هذه المطالبات قد تؤدي إلى "نتائج غير متوقعة".

وقال: "أرى بالفعل في الإعلام قصصا عن تحالف درزي-كردي سيخلق هلالا يحيط بلب سوريا، وتقسيم سوريا كما كان في فترة الانتداب الفرنسي"، مشددا على أن "هذا لن يحدث لأن هناك أطرافا لن توافق على ذلك".

ووفق للباحث الإسرائيلي، فإنه "أولا وقبل كل شيء، تركيا لن توافق على قيام كيان كهذا، وخاصة كيانا قد يؤثر على الوضع التركي".

وشكك نيريا في قدرة دولة الاحتلال الإسرائيلي على التأثير في جنوب سوريا وشمالها، وقال إنه "من الناحية العربية، فالسير في اتجاه تحالف درزي-كردي هو تحالف غير قابل للتحقيق".

وأضاف: "لا أعرف كم يمكن لإسرائيل أن تؤثر على ما يحدث على بعد خمسين كيلومترا منها"، وفقا لما نقلته صحيفة "معاريف".

والأحد، الماضي وجه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديدات إلى جنوب سوريا، مطالبا بمنع انتشار الجيش السوري الجديد في محافظات السويداء ودرعا والقنيطرة.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي، إن "إسرائيل ستطالب بنزع سلاح الجيش السوري في جنوب سوريا، ولن تتسامح مع أي تهديد للمجتمع الدرزي"، مطالبا "بإخلاء جنوب سوريا من القوات العسكرية للنظام الجديد بشكل كامل".

وردا على نتنياهو، فإن محافظات جنوب سوريا تشهد مظاهرات عارمة لليوم الثاني على التوالي رفضا لدعوات التقسيم أو الانفصال وتأكيدا على رفض مساعي الاحتلال الإسرائيلي فرض نفوذه في المنطقة السورية.

ورفع المشاركون لافتات، كتب بعضها بالعبرية، مثل لا للفيدرالية، إضافة إلى رفضهم توغلات الاحتلال، وأخرى تطالب بالانسحاب من الجولان السوري المحتل.