سياسة عربية

حماس تعلن حل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ومصادر لـ"عربي21" تكشف موعد التسليم

من المفترض أن تطلق "إسرائيل" سراح 620 من الأسرى الفلسطينيين- الأناضول
أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أنه جرى التوافق على اتفاق لحل مشكلة تأخير الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذين كان يجب إطلاقهم في الدفعة الأخيرة، على أن يتم إطلاق سراحهم بشكل متزامن مع جثامين الأسرى الإسرائيليين المتفق على تسليمهم خلال المرحلة الأولى.

وقالت الحركة في بيان لها، في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء، أن هذا الإفراج سيتضمن ما يقابلهم (جثامين الأسرى) من النساء والأطفال الفلسطينيين.

وأضافت أن "وفد قيادة حركة حماس برئاسة خليل الحية اختتم زيارته إلى القاهرة، حيث التقى مع المسؤولين المصريين، وجرى التباحث في مجريات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، واستشراف مفاوضات المرحلة الثانية منه".


وأوضحت أن "وفد قيادة الحركة أكد على موقفها الواضح بضرورة الالتزام التام والدقيق ببنوده ومراحله كافة.

وذكرت مصادر لـ"عربي21" أن عملية التبادل من المقرر أن تجري الخميس المقبل، وهو اليوم الذي خصص سابقا للإفراج عن جثث الأسرى الإسرائيليين، بينما جرى تسلم الأسرى الأحياء يوم السبت ضمن الدفعات الماضية.

بدوره، نقل الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد عن مسؤول، قوله إن "مصر أكدت بشكل نهائي التوصل إلى اتفاق لحل الأزمة في صفقة الأسرى، وهي تطالب حماس بتسليم أربع جثث بحلول ليلة الغد (بين الأربعاء والخميس)".

وأضاف رافيد أنه "وفقًا للاتفاق، سيتم نقل الجثث عبر الصليب الأحمر من خانيونس إلى معبر كرم أبو سالم دون أي مراسم، وسيتم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين تدريجيًا، "بعد استكمال عملية التحقق من الجثث، وسيتم إطلاق سراحهم بعد انتظارهم في كرم أبو سالم" .

وضمن الدفعة السابعة لصفقة التبادل، سلمت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي 6 أسرى أحياء، وقبلها أطلقت الخميس 4 جثامين لأسرى آخرين.


ومن المفترض في مقابل ذلك أن تطلق إسرائيل سراح 620 من الأسرى الفلسطينيين، بينهم 50 محكوما بالمؤبد، و97 تقرر إبعادهم للخارج، و23 طفلا اعتقلهم جيش الاحتلال من غزة بعد 7  تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وتعد دفعة اليوم الأخيرة من الأسرى الإسرائيليين الأحياء في المرحلة الأولى من صفقة التبادل، حيث يتبقى تسليم جثامين 4 إسرائيليين فقط ضمن هذه المرحلة، التي تتضمن إجمالا 33 أسيرا، 25 منهم أحياء و8 أموات.

وحال التزام "إسرائيل" بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المفترض ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل، سيرتفع إجمالي المطلق سراحهم إلى 1755، بينهم عشرات ممن صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.

وتقدر تل أبيب وجود 62 أسيرا إسرائيليا بغزة (أحياء وأموات)، وتحتجز آلاف الفلسطينيين في سجونها، وترتكب بحقهم تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أودى بحياة العديد منهم، وفق تقارير إعلامية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل حربا على غزة بين 7  تشرين الأول/ أكتوبر 2023 و19 كانون الثاني/ يناير 2025، أسفرت عن أكثر من 160 ألف شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وفق معطيات فلسطينية.

وفي 19 يناير الماضي، بدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، التي تتضمن ثلاث مراحل، تمتد كل منها 42 يوما، مع اشتراط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.

يأتي ذلك بينما يواصل نتنياهو المماطلة في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كان من المفترض أن تنطلق في 3  شباط/ فبراير الجاري.