هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
عدنان حميدان يكتب: الأخطر في هذا المشهد ليس الفعل نفسه فحسب، وإنما التطبيع الأخلاقي والإعلامي معه. فالأكثر سذاجة -أو تواطؤا- هم أولئك الذين انشغلوا بالسخرية من مادورو، أو تبادل النكات على حسابه، بدافع مواقفهم السياسية المسبقة ضده، متناسين -أو متغافلين- أن ما جرى لا يستهدف شخصا أو نظاما بعينه، ما جرى يوجّه رسالة تهديد صريحة لكل رئيس أو قائد أو دولة تفكر بالخروج عن الطوق الأمريكي. المسألة هنا لا تتعلق بمادورو، بقدر ما تتعلق بما بعد مادورو
امحمد مالكي يكتب: تبدو الحاجة إلى الخلدونية اليوم من زاويتين متكاملتين؛ تتعلق أولاهما بالمنهج النقدي الاستنباطي الذي اعتمده ابن خلدون في فهم وقراءة تاريخ العرب والمسلمين، فصاحب المقدمة لم يقف عند سؤال "ماذا حصل ؟"، كما فعل سابقوه من المؤرخين، بل تجاوز إلى سؤالَي "كيف حصل؟"، و"لماذا حصل؟"، وقد أسس بذلك منهجا نوعيا في الكتابة التاريخية
علي القره داغي يكتب: حالة غريبة يشهدها هذا العالم الذي ادّعى علماؤه ومفكروه وساسته سابقا أنه قائم على القوانين، والديمقراطية، وحقوق الإنسان. وقد غذّوا العالم بهذه الشعارات الجميلة، فانخدع بها شبابنا، بل حتى بعض المفكرين، واغترّوا بهم إلى حد المطالبة بتقليدهم في كل شيء، حتى في اللباس والمظهر
طارق الزمر يكتب: كثافة النزاعات في المنطقة الإسلامية لا تعكس خللا في الدين أو الثقافة، بل تكشف أزمة عميقة في النظام الدولي ونماذج الحكم المحلية. إنها نتيجة تراكب فشل الدولة الوطنية، وانسداد السياسة، والتدخل الخارجي، وسوء إدارة الموارد، وتوظيف الهويات في الصراع
مصطفى المانع يكتب: التجربة اللبنانية يجب أن تُقرأ كتحذير مبكر لأي ممارسات مشابهة للحالة اللبنانية. فالقانون اللبناني الأخير خطوة متأخرة لكنها ضرورية على طريق الخروج من الأزمة، إلا أنه يذكّر بأن إدارة الأزمات لا تُقاس بنصوص القوانين وحدها، بل بتوقيتها، شفافيتها، وعدالتها، ومؤشرات اداء تلك القوانين
هشام الحمامي يكتب: وما النقطة الحرجة إلا "الصراع على الدولة"، لكن الوعي بالخطر القديم القريب -والحق يقال- كان حاضرا.. لذلك كانت النصيحة، التي وإن بدت أنها لم تأت في وقتها الأنسب تماما، بل ويبدو أيضا أنها دخلت في صيرورة التكرار! وكأنها لم تُقَل.. وكأنها لم تُسمع.. وكأنها لم تكن قادمة من وعاء التجربة
قطب العربي يكتب: بالغت الإمارات ووكلاؤها في ترديد هذه السردية المضللة، إلى الدرجة التي تسببت في انقلاب الرأي العام ضدها داخل الدولتين، بل إن حليفتها الكبرى المملكة العربية السعودية، والتي لطالما رددت معها هذه الأسطوانة، أفاقت أخيرا إلى هذه الورطة التي ورطتها فيها الإمارات، ودفعتها لتبني سياسات ومواقف خاطئة كانت نتيجتها الفشل في مهمتها في اليمن، والتي كانت القضاء على التمرد الحوثي، كما أنها اكتشفت مؤخرا خطأ حساباتها في التعامل مع الحرب في السودان بزعم أنها حرب مع جيش الإخوان بينما هي حرب ضد الجيش السوداني
هاني بشر يكتب: من الإنصاف الإقرار بوجود مشاكل اقتصادية واجتماعية وأمنية وثقافية ومظالم تاريخية لدى هذه المشاريع الانفصالية، سواء في الصومال أو اليمن أو سوريا أو حتى ليبيا، لكن يبقى دائما ثمن الحل الاستئصالي الانفصالي في غالب الأحيان أفدح من ثمن الوحدة
انيس منصور يكتب: المنطق الاستراتيجي الجديد الذي تتبناه الرياض لا يترك مجالا لاستمرار الفواعل من غير الدول التي تُهدد العمق الاستراتيجي للمملكة. وبناء على ذلك، فإن مصير المجلس الانتقالي وقواته، وكذلك التشكيلات الموالية لأبو ظبي في الساحل الغربي، يتجه -بحكم الضرورة- إلى أحد مسارين لا ثالث لهما: تفكيك هذه المليشيات بشكل تدريجي أو الاحتواء القسري، ضمن ترتيبات تُدار بتنسيق غير مُعلن مع صنعاء. فبعد أن تجاوزت هذه القوى خطوطا حمراء ذات طبيعة استراتيجية، لم يعد وجودها يمثل ورقة ضغط قابلة للتوظيف، بل تحول إلى عبء أمني وسياسي ينبغي رفعه لتأمين الجبهة الجنوبية للمملكة وإغلاق منافذ الاختراق
الترامبية هي الوجه السافر للولايات المتحدة بملامحه الأنانية والسلطوية والهيمنة على العالم من دون مساحيق ولا قفاز ناعم. الأوروبيون تقليديون في الدبلوماسية، ولم يستوعبوا بعد أن العالم الذي عهدناه قد تغير. يصعب ترتيب البيت الغربي بعد كل هذه الرحلة المليئة بالعدوان والاستغلال، الصين وريث "مقبول" لأغلب دول العالم، والأفول الأوروبي قد بدأ. بقيت المنازلة الصعبة بين الشرق المتحالف وبين الولايات المتحدة، والتي ستأخذ من حياة العالم حقبة من الزمن لا بأس بها.