مع بدء العدّ التنازلي لمراسم تولّي اللواء
آيال زامير٬ منصبه الجديد قائدا لجيش
الاحتلال الإسرائيلي، فمن الواضح أن أمامه العديد من المهام، والتي يأتي على رأسها التسريع في تحقيقات هجوم حركة المقاومة الفلسطينية
حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والذي كشف عن العوار الداخلي للجيش، بالإضافة إلى إعادة بناء ثقة الجمهور في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي فقد هيبته.
الكاتب والمراسل العسكري لموقع "
واللا" الإسرائيلي أمير بوحبوط٬ ذكر أن "هذه فقط بعض التحديات التي سيواجهها رئيس أركان
الجيش الرابع والعشرون، بعد الفشل التاريخي للجيش، واستقالة قائده هاريتسي هاليفي الذي خدم أثناء ذلك الفشل، لذلك يتوقع أن يكون زامير ممن سيؤدي دخولهم للمنصب الجديد إلى تقاعد شامل لكبار قادة هيئة الأركان العامة، كاشفا أن "أمامنا الكثير من العمل لتعزيز قدرات المقاتلين"، مع أنه مشارك بشكل كبير في عمليات بناء قوة الجيش، وعلى معرفة جيدة بقيادته العليا، التي خدم تحت إمرتها وبجانبها في مناصبه المختلفة".
وأضاف بوحبوط في مقال ترجمته "عربي21" أن "أولى الخطوات المطلوبة من زامير، بعد التشاور مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، اختيار "الخلية الضيقة"، والمؤلفة من مساعد
رئيس الأركان وقائد العمليات، وفي الخطوة الثانية تعيين رؤساء فرق عمل لفحص القضايا الرئيسية، وتشمل بناء القوة، والمشتريات، والخطط العملياتية، بما في ذلك أسلوب القتال في غزة، والاستعداد للهجوم على إيران، وتجنيد الحريديم، القضية المتفجرة والحسّاسة".
وأشار إلى أن "زامير سيتجه على الفور إلى الخطوة الثانية، المتمثلة بزيادة قوة الجيش، والاستثمار أكثر في المناورة والقوات البرية، والتأسيس للإنتاج المحلي من أجل الاستعداد للحرب في عدة ساحات، بما فيها بناء تحالف إقليمي يعمل كثقل موازن لإيران. أما الخطوة الثالثة والأكثر حساسية فهي الشفافية في تحقيقات الفشل أمام هجوم حماس في السابع من أكتوبر، التي ستثير أسئلة ملحة، وتركت خلفها تصدّعاً في ثقة الجمهور بالجيش، بسبب الأزمة العميقة التي حلّت بالدولة".
وأكد بوحبوط أنه "سيُطلب من زامير التعامل مع جودة ونطاق تحقيقات هيئة الأركان العامة، وسيرغب بالمضيّ قدمًا في المناقشات حول إعادة تعيين المسؤولين في الجيش، حيث جمّد كاتس هذه المناقشات بسبب تأخير تسليم التحقيقات، وحدّد جدولاً زمنياً لتسليمها، لكن الجيش لم يلبِّ الهدف لعدة أسباب، بما فيها التطورات الأمنية في المنطقة".
وأوضح أنه "يمكن الافتراض أن رئيس الأركان المنتخب سيفتح بعض التحقيقات، ويتعمق فيها من أجل توضيح أحداث ليلة 6-7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وليس من المستحيل ألا يقبل بعض التحقيقات، ويطالب بإجراء إضافات كبيرة من أجل الوصول إلى الحقيقة".
وأشار إلى أن "الخطوة الرابعة التي تنتظر زامير ستكون تصميم وتثبيت هيئة الأركان العامة، فلن يكون من الممكن تجنب تعزيز الثقة العامة في الجيش في بداية ولايته بعد الفشل التاريخي في السابع من أكتوبر، ولذلك فإن على جدول أعماله سلسلة من المناصب، أهمها قائدي القيادة الجنوبية والشمالية، وقائد قسم العمليات، ومناصب أخرى لها صلة مباشرة وغير مباشرة بفشل السابع من أكتوبر".
وختم بالقول إن "مصادر رفيعة في الجيش تقدّر أن تولي زامير منصبه الجديد سيؤدي إلى تقاعد العديد من أصحاب المناصب في هيئة الأركان، ويمهد الطريق للألوية المخضرمين، والجنرالات الذين ينتظرون الترقية".